بعد زيارة ترامب بدأ الخلاف و الكولسات لمحاربة بما يسمى داعش

وبعد أسبوعين فقط من سفر الرئيس دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية لإقامة تحالف كبير من الدول ضد التطرف الإسلامي، يبدو أن حلفاء الولايات المتحدة أكثر انفصالا من أي وقت مضى بعد سلسلة من الخلافات الدبلوماسية والمنازعات الدبلوماسية التي طال أمدها،

وقطعت خمس دول عربية، بينها مصر والسعودية، جميع العلاقات مع قطر التي تستضيف القاعدة العسكرية الرئيسية في المنطقة التي تقوم بضربات ضد داعش. وفى اليوم نفسه، اعلنت المانيا، عقب خلاف دبلوماسى مع تركيا، انها ستسحب قواتها من قاعدة انجيرليك الجوية فى البلاد، وهى مركز عسكرى اخر لمواجهة الجماعة المسلحة.

وعلى الصعيد العام، اكد مسؤولون اميركيون ان هذا التصعيد الدبلوماسي لن يؤثر على جهود واشنطن ضد الجماعة المتطرفة، ولكن وراء الكواليس يعمل المسؤولون الاميركيون على العمل الاضافي لمحاولة تصحيح الشقوق في التحالف الاميركي المناهض لتنظيم داعش.

وقال نيك هيراس، الخبير السوري في مركز الأمن الأمريكي الجديد، ل "بوزفيد نيوز": "يجب على فريق ترامب أن يبين أن لديه ما يلزم لقطط القطيع وأن يبقي جميع هذه الدول المتنوعة على متنها مع التحالف وعلى المهمة" . واضاف "بدون وجود قواعد امنية مؤمنة للعمل من طائرات التحالف خصوصا فان حملة داعش لن تتقدم باطراد".

إن الخلاف بين قطر وجيرانها ينبع من دعم الدول الغنية للطاقة الغنية بالمجموعات الإسلامية التي تعارضها بشدة الدول العربية الأخرى ومعاملتها الأضعف نسبيا لإيران، الخصم الرئيسي للمملكة العربية السعودية. (أكثر من الغرابة، دفعت دولة قطر دفع مليار دولار من أجل الإفراج عن طرف الصيد الملكي غضب دول الخليج أيضا.) لإرسال رسالة إلى الدوحة، أعطي دبلوماسيون قطر 48 ساعة لمغادرة البحرين وتم منح مواطنيها أسبوعين مغادرة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين.

ينبع نزاع تركيا مع المانيا من انخفاض مستمر فى العلاقات بين حلفى الناتو الذى بدأ فى يونيو الماضى عندما اعترفت برلين بالقتل العثمانى للارمن كابادة جماعية، وهى حقيقة ما زالت انقرة ترفضها. وازداد التوتر مجددا بعد ان رفضت تركيا السماح للمشرعين الالمان بدخول انجرليك حيث تحتفظ المانيا بست طائرات استطلاع و 250 جنديا وطائرة للتزود بالوقود لجهودها ضد داعش. وإذا غادرت هذه القوات، سيتعين على ألمانيا أن تجد قاعدة بديلة في الأردن أو الكويت.

إن الولايات المتحدة تقاوم بثبات اتخاذ الاطراف في النزاعات بين شركائها، ولكنها اضطرت الى تسهيل الأمور من اجل التحالف ضد داعش.

وقال جوشوا لانديس، خبير سوريا في جامعة أوكلاهوما: "إن تدهور العلاقات بين تركيا وألمانيا والقتال الداخلي بين حلفائنا في الخليج يجعل القتال ضد تنظيم داعش صعبا على نحو متزايد".

وفى وقت سابق اليوم دعا وزير الخارجية ريكس تيلرسون الحلفاء العرب الى تهدئة التوترات. وقال "من المهم ان تظل دول مجلس التعاون الخليجي موحدة وان تجلس الأطراف معا وتتصدى لخلافاتهم". واضاف "اذا كان هناك اي دور يمكن ان تلعبه من حيث مساعدتهم على التعامل مع هذه الاشياء، نعتقد انه من المهم ان يبقى مجلس التعاون لدول الخليج العربية موحدا".

ورفض مسؤول في وزارة الخارجية تقديم قراءات من المحادثات بين الولايات المتحدة وحلفائها المتصارعين، لكنه قال ان هذه القضية تعتبر ذات اولوية. وقال شخص مطلع على مخاوف الولايات المتحدة إن الدبلوماسيين يحاولون ضمان عدم انحسار حافة المملكة العربية السعودية مع قطر عن السيطرة. وبينما يشارك المسؤولون الأميركيون بشكل كبير المخاوف السعودية بشأن علاقة قطر مع الإخوان المسلمين وإيران، فإنهم يشعرون بالقلق من أن قطع العلاقات مع قطر سيؤدي إلى نتائج عكسية ويؤدي إلى أزمة أكبر.

قال مسؤولون من القيادة المركزية الامريكية المسئولة عن الحروب فى العراق وافغانستان اليوم الاثنين انه لم يتم قطع اى رحلات امريكية ولا تحالف بسبب الانقطاع الدبلوماسى. لكن المسؤولين قالوا ايضا انهم مازالوا يقيمون الاناث، ان وجدوا.

وتعهد وزير الدفاع جيم ماتيس بان هذا الخلاف لن يؤثر على الجهد العسكرى ولكنه يعترف بانها خلقت عقبات دبلوماسية.

"فيما يتعلق بالآثار المترتبة على معركة داعش، فإنني أكون إيجابيا لن تكون هناك آثار تترتب على هذا الوضع المأساوي على الإطلاق، وأقول أنه استنادا إلى الالتزام الذي قطعته كل من هذه الدول على هذه المعركة، "

واضاف ان "الوضع الدبلوماسي" قد يستغرق بعض الوقت. أنا لا أعرف كم من الوقت، ولكن سيتم حلها. "

وقال مسؤولو الدفاع انهم يشعرون بقلق اكبر ازاء التأثير الدبلوماسى للحلفاء الذين ينشقون بعضهم البعض. هذا الشق يهدد الحرب الأوسع على داعش والعلاقات في المنطقة. وإذا لم يتمكن الشركاء من الاتفاق على الطريق إلى الأمام، فإن الجماعة الإرهابية يمكن أن تستغل ذلك.

وكما أوضح مسؤول في الدفاع إلى باز فيد نيوز، "هذه مشكلة حقيقية".

وعلى نطاق أوسع، تقوض الشقوق بين البلدان ذات الأغلبية السنية جهود إدارة ترامب للحلفاء لوضع الخلافات جانبا والتركيز على تهديد الإرهاب الذي يشكله

ما رايك بالموضوع?



تعليقات فيسبوك



تعليقات