فقط في رمضان .. بقلم مجدي حمايل

فقط في رمضان .. بقلم مجدي حمايل

بينما الفقراء نائمون ويحلمون بواقع اجمل ليصحوا على صباح اول يوم من شهر رمضان المبارك...يظل قله يسهرون على راحة جيوبهم .... ويفكرون بكل الطرق كي يكون هذا الشهر نموذجاً للربح السريع... ويحددون اسعار بعد ان ينتهوا من عملية حساب سريعه تكون ناتجها بالنهايه سرقة الناس واستغلال جوعهم .... وما من رقيب ولا حسيب يوقفهم عند حدهم ويفرغ طمعهم من الاسواق... يبقى الفقراء واصحاب الدخل المحدود هم المستهدفون... ولا مفر من الهروب .... فهذا الشهر يغلب عليه تقاليد الطعام والحلويات والمشروبات اكثر من طابع العبادة والتعبد.... لكن من المسؤول عن تحديد الاسعار ومراقبتها... كيف يمكن الحد من جشع التجار ورؤوس الاموال.... من يقل لي ان الحكومة هي المسؤولة عن هذا الامر يكون قد فهم الامور بالمقلوب... فالحكومة اصلا هم تجارا وا صحاب شركات و وكالات ... وهم من يحدد الاسعار في السوق اعتمادا على ربحهم لا عالى مقدرة الفقراء... في رمضان يكبر دفتر الديون في المحلات ويزداد الجائع جوعا على جوعه... والفقير فقرا... و نسمع بلجان الزكاة فقط في رمضان... لتوزع على الفقراء والايتام فتات اموال ورغيف خبز... لا يسمن ولا يغني من جوع... في رمضان تصل الاسعار الى اعلى مستوياتها خلال السنه ...فيصبح شراء كيلو لحمة او دجاجة من اجمل الامنيات لهؤلاء الكادحين.... في رمضان يفتحون نفوسنا على اكلات لا نعرفها من خلال اعلامهم ...او اننا نعرفها ولا نستطيع اليها سبيلا... والاطفال لا يعرفون الا النظر والطلب... فما اكثر المناظر المعروضة في المحلات وما اجملها... وفي نفس الوقت يفوق سعرها قدرة الناظر وقدرة المطلوب منه.... في رمضان تدخل السياسة هذا الملعب فنصوم بقرار سياسي ونفطر بقرار سياسي.... ونرفع ايادينا ونطلب من الله مغفرة واجر عظيما.... في رمضان تمتلأ المساجد وترى ذاك التاجر الذي حرم الاطفال ما يتمنون يرتاد المسجد ويطلب العفو ويطلب الجنه... والله غفور رحيم... في رمضان تتسع طاولة الطعام بشكل رهيب عند القله وتتقلص بشكل كبير عند الكثيرين... وهناك صائمون لا يفطرون... في رمضان نأكل حتى الشبع وننسى معارك الامعاء الخاوية في سجون الاحتلال او نذكرهم وجهة لا اعرفها تنسينا اياهم قصرا وقهرا... في رمضان يكذب الاحتلال بان تسهيلات ستعطى لنا وتروج وكالات الانباء لهم زورا ويريدون منا ان نصدقهم... في رمضان ، تزداد الشجارات ، وتكثر المشاكل و الأزمات ، فنستسهل القتل لأننا جائعون ، ما ان يدخل رمضان ، تدخل معه الضغوط و النفسية ، و الاحتماعية ، والاقتصادية ، نفرغها بقلب اي شخص بريء نلتقي به سكيناً او رصاصة في الصدر ، ونطلب من الله العفو المغفرة ، متناسين انه شهراً لنسامح بعضنا كي يسامحنا الله ، فنحوله لجوع ليس اكثر . في رمضان ننتظر العيد ان يبسم لنا ولكنه يأتي كعادته خجلا اسودا تمزقه الحواجز ويمنعه الاحتلال... في رمضان اتمنى لكم رمضان اجمل .... خال من الاستغلال والكذب والتزييف

ما رايك بالموضوع?



تعليقات فيسبوك



تعليقات