مقال تم حذفه من موقع معا بعد نشره بدقائق

هل نحن مجتمع آيل للانهيار؟

يكبر الطفل الفلسطيني وهو يرى ويسمع ان النجاح هو اهم غاية في الحياة. لازم تدرس وتنجح، لازم تشتغل وتنجح، لازم تتشاطر وتنجح. المهندس، والمعلم ، والكهربجي، والميكانيكي، والنجار والسائق والشرطي، والتاجر، كله مطلوب منه النجاح وحلمه يصل قمة النجاح في مجاله. 

وكلما كبر، كلما تغير مفهومه للنجاح. كلما كبر وزاد وعيه ، اصبح يرى ان الناجح الوحيد في المجتمع هو السياسي الفاسد، وصديقه رجل الاعمال الفاسد، ومن يساعدهم من رجال الدولة الفاسدين ... وكلما صمت المجتمع عن هؤلاء الفاسدين زاد قبول المجتمع لفسادهم وأصبح الفساد امر طبيعي. 

اصبح ان مقياس النجاح الطبيعي هو ان تكون سياسي فاسد او موظف حكومي فاسد تابع لرجل اعمال فاسد يسرق موارد واراضي الناس مقابل رشاوي يدفعها لهدا وذاك. 

شعارهم اصبح: اسرق ، ما حد سائل. 

اطفالنا من بعدنا اصبح طموحهم ان يكونو سياسيين فاسدين ، بل اكثر من ذلك أصبحوا يتلقون موعظة ان من يحارب الفساد هو خارج عن الصف الوطني وله اجندات خارجية. واجب وطني عليهم حماية الطبقة الفاسدة وعار على ابنائنا ان يسالو سياسي: من أين لك هذا؟. 

فزين السياسي الفاسد لابناء المجتمع على انه مثال وقمة في النجاح. 

فعزف المعلم والمهندس والكهربجي والميكانيكي وغيرهم عن فكرة النجاح الأصلية وقتلو فيهم حبهم لمهنتهم ودفنوا عندهم روح الرغبة في العمل لانه حسب معاير القيادة الفاسدة لا ناجح في المجتمع الا هم. 

ومن هنا انتشر مرض الفساد في المجتمع ككل. أصبحنا نعاني منه ولا نعرف ما هو لانه اصبح طبيعي بيننا ونتصرف كانه مقبول ولكن اثاره وأعراضه السلبية معكوسة علينا جميعا. صرنا نقول لبعض " البركة قلت" وصرنا نقول "زمان الناس كانت للناس" واليوم " كل من هو أيده اله"

ونسينا انه احنا قبلانين وصامتين على حق النا سلب. 

ونسينا انه السياسي موظف عندنا ونحن من يدفع راتبه وأي شيء خارج هذا النطاق المالي له هو الغير طبيعي والغير مقبول والمطلوب مراجعته ومحاسبته حتى يشفى المجتمع وترجع الناس للناس. 

نحن نعاني والفساد اخطر ما يحدق بِنَا واذا لم نلحق بَعضُنَا سنبقى مجتمع آيل للانهيار. 

فادي السلامين

ما رايك بالموضوع?



تعليقات فيسبوك



تعليقات