الحان متناغمة عبرية من المقاومة الى الشعب الاسرائيلي

بعيدا عن الضفة وبعيدا عن الحكومات التي تتشكل فهناك غزة هاشم التي تتقن الصحافة والتاثير النفسي فهي تخاطب اليهود بلغتهم وعلى نفس نسق اغانيهم لكي يستمعوا اليها ويعلموا ما هي رسائل القسام والمقاومة . 

لقد أصبح بإمكاننا الحديث عن انتهاج «حماس» سياسة بثّ الفيديوهات لعملياتها العسكرية، والأغاني العبرية، ومقاطع التسجيل الصوتي، لإيصال رسائلها داخل العمق الإسرائيلي؛ سواءً بخلق حالةِ رُعبٍ لدى الإسرائيليين في إطار «الحرب النفسية»، أو نزع قرارات إسرائيلية لصالحها كما يحدث الآن في تحريك قضية الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس.

لقد وصلت المراحل الى ان الاسرائيلين اصبحوا يضبطوها نغمات لاجهزتهم الخلوية ويستمعوا اليها عن طريق اليوتيوب ، حتى يتابعون ابو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام ليستقوا منه الاخبار واصبح مصدر ثقة بدل الاعلام الاسرائيلي 

فهي طريقة لبث ما يريد الى المجتمع لا شك انها اسلوب حذق وسياسة فذة من قبل الطاقم الذي يعمل على الاعلام ، لا مجال للشك ان المختصين في الاعلام دارسون لعلم النفس والصحافة وامور حياة الاسرائيلين 

حكومتكم تكذب عليكم 

لقد جاء الشريط في مناسبة يوم الأسير الفلسطيني وإضراب الأسرى في السجون الصهيونية، لكي يخفف عنهم ويحيي لديهم أملًا في الحرية، والمناسبة الثانية هو لقاء نتنياهو وأعضاء في الكنيست بعائلة هدار وشاؤول. 

«أمي أمي أنا هنا، لماذا يقولون إنني ميت؟». وتتابع: «أبي، أمي.. افعلوا كل شيء لكي تظهر الحقيقة.. أنا في أسر القسام، أرجوكم أنقذوني». كما تضمنت الأغنية: «كفى كذبًا، أرسلتني الدولة لأحارب من أجلها، وبعد الأسر أهملوني». جزء من الاغنية وهي على وزن اغنية قلب قلب ل محمد السالم 

يأتي هذا الفيديو ضمن سلسلة خاصة تهدف لردع إسرائيل عن خوض معركة جديدة ضد حماس في أعقاب تحركات التصعيد الإسرائيلي الأخيرة، وكما جاء في موقع صحيفة  «يديعوت أحرونوت» أن: «تكتيكات الدعاية التي تتبعها حركة  حماس وحرصها على إعداد (كليبات) بالعبرية ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تأتي ضمن محاولات لردع المجتمعع الإسرائيلي، ومنع المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي من التفكير في خوض معركة جديدة ضد حماس».

ام الجندي في نقاش في جلسة وزراء اسرائيل تكذب الحكومة وتصدق حماس 

لذلك يعتقد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني «ساري عرابي» أنَّه رغم عدم امتلاك كتائب القسّام لإمكانات الإسرائيليين، إلا أنها تقوم بما هو مطلوب في حدود إمكاناتها، ويضيف: «ثمة اهتمام متزايد لدى كتائب القسام في هذا الجانب، وهي تحقق بذلك تطورًا مطردًا بتقادم الوقت، ومن الصعب أن تأخذ الدعاية النفسية التي تشنها القسَّام مفاعيل سريعة، ولكن العملية تراكمية، المهم فيها الاستمرارية». يتابع لـ «ساسة بوست»: «المجتمع الصهيوني هو مجتمع معسكر، يعيش حياة المعسكر عمومًا، ويخضع للهيمنة الأمنية والعسكرية، ولذلك ليس من السهل التأثير فيه؛ لقدرة منظومة الرقابة الأمنية والعسكرية على ضبطه، لا سيما إذا أضيف إلى ذلك حواجز اللغة والثقافة».

من جانبه، يرى الخبير في الحرب النفسية الإسرائيلي «رون شلايفير» أن حركة حماس رغم الضغوط الكبيرة عليها نجحت في إدارة حرب نفسية فعّالة ضد إسرائيل منذ بداية عام 20144، ويتوافق مع ذلك الخبير في الحرب الدعائية «أودي ليبيل»الذي قال: «إنه من المتوقع أن تتقدم حماس في هذه الحرب؛ لأن الجهة الأضعف عسكريًّا تبحث دائمًا عمَّا يعوِّضها، فإسرائيل متخلفة جدًّا في هذا النوع من الحرب لاعتقادها خطأً أن قوتها العسكرية كافية».

ما رايك بالموضوع?



تعليقات فيسبوك



تعليقات