انتخابات فلسطين

من عيوب الديمقراطية أنها تجبرك على الإستماع إلى رأي الحمقى كما قال برناد شو 

وهو اختصر مقالات عدة في هذا المجال بعبارة قصيرة جدا ! 

تعريفها 

أورد العقاد في أحد بحوثه :

“و كلمة ديموقراطية لم تؤخذ من حكم الشعب، و لكنها أخذت من كلمة “ديموس” بمعنى المحلة التي تقيم بها القبيلة، ثم استعيرت للقبيلة نفسها و الحكومة التي تشترك فيها القبائل” 1و قد كان الحكم في أثينا القديمة مسألة “اجراءات” كما في اسبرطة من قبلها. و لم يحدث قط أن أحدا نال حق الإنتخاب لأنه حق إنساني تناط به التبعات و الواجبات    و إنما كانت الطوائف تناوله واحدة بعد أخرى  فلم تنله طائفة الملاحين إلا بعد ثبوت الحاجة إليهم في الحروب البحرية بعد وقعة سلاميس

لست بصدد نقاش ان كانت الحزبية تكرس مبدأ الانقسام و تبادل الاتهامات بحيث  كل طرف يلقي بالعبء على مساوئ الاخر ، بل بصدد نقاش مبدأ ما الفائدة العظمى من هذه الانتخابات التي تودي بنا الى الهاوية والى تعزيز وتكريس مبدأ تقديس الشخصيات والرايات بعيدا كل البعد عن خدمة بلاد او طلبة او بلديات وغيرها من المحاور 


كما يلزم لكل شخص منتخب ان يكون واعي وقادر على ادراك ما يدور حوله ومن المفترض ان يكون مثقف اجتماعيا بحيث بامكانه القياس على ما يدور من احداث من حوله ويرى الانتكاسات من حوله ليقرر هل هذا الحزب او الشخص او التيار يستحق ان يمثل فئة او مجتمع لخدمته , 

الانتخابات وجدت لتقويم وتصليح الأوضاع الحاصلة في مجتمعنا لا أن تزيد من أهات وويلات الشعب بتكليفة العبء المفروض وزيادة النفقات من تجهيزات واعداد وطواقم لينجب لنا هيئة محلية او مجلس طلبة او مجلس تشريعي غير فعال وغير خدماتي 

مساوئ الديمقراطية

قد تكون الديمقراطية أفضل نظام للحكم توصلت إليه البشرية بعد تجارب طويلة ومريرة ، ومع ذلك فإن الديمقراطية ليست بدون عيوب.

ولدت الديمقراطية في أثينا ، وكانت ديمقراطية مباشرة ، أي أن كل الشعب يصوّت ويقرر ما يريد. والمفروض أن هذه الصيغة مثالية ، ومع ذلك فإن أغلبية المواطنين لا يتوفر لديهم الإطلاع الكافي الذي يسمح لهم باخذ القرار ، ومعنى ذلك أن الذين لا تتوفر لهم المعلومات ، هم الذين يحسمون نتيجة التصويت ويأخذون قراراً مبنياً على الجهل.

أن الديمقراطية بالتمثيل تعبر عن إرادة الشعب. وأن الشعب مصدر السلطات ولكنه يمارس السلطة عن طريق نوابه المنتخبين.

يحدّد الفيلسوف الإيرلندي جوردون جراهام ثلاث خصائص للديمقراطية أولاها قدرة أفراد الشعب على أن يملوا على السياسيين الكيفية التي سيحكمونهم بها؛ والثانية قابلية أكبر عدد من الناس للمشاركة في الانتخابات؛ أما الخاصية الثالثة فهي أن يكون لكل شخص من أفراد الشعب البالغين (عدا السجناء والمجانين) الحق في الإدلاء بصوته وتالياً القدرة على المشاركة في الحياة السياسية بغض النظر عن المؤهلات الثقافية أو العقلية التي يحملها. ويعزو جراهام أهم مساوئ الديمقراطية إلى هذه الخاصية الثالثة. 

يقول جراهام "إن الفكرة التي قدمها أفلاطون عن سفينة الحمقى تثبت أن الديمقراطيات القديمة أو الحديثة تحتوي في داخلها على مشكلات غير قابلة للحل، حيث أن مشاركة جميع الأفراد في الحياة السياسية تعني أنه لا بد أن يمتلكوا جميعهم نفس مستوى الذكاء والوعي والخبرة بالأساليب المثالية للحكم حتى يمكنهم الاختيار على هذا الأساس، هذا بالإضافة إلى اتفاقهم على نفس الاهتمامات السياسية في كل مرة يدلون فيها بأصواتهم، وهو الشيء الذي يستحيل تحقيقه عملياً، ويجعل من الحكم أداة في أيدى عصبة من الجهلاء وعديمي الخبرة".

ويناقش جراهام في كتابه المذكور نوعين من الديمقراطية، أولهما هو "الديمقراطية الاجتماعية" وهي، برأيه "تعكس قدرة أغلبية الشعب على اتخاذ القرار أياً كان نوعه. فإذا صوتت الأغلبية على سبيل المثال على قتل مليون شخص، فإن الحكومة سوف تكون ملزمة من واقع المبادئ الديمقراطية بقتل هؤلاء أو على الأقل بمحاولة قتلهم".

أما النوع الثاني من الديمقراطية الذي يقدمه جراهام فهو "الديمقراطية الليبرالية" التي تطبقها معظم دول أوروبا وأميركا اليوم، وهي نظام الحكم الذي تخضع فيه الحكومة لرأي الأغلبية على ألا يضر هذا الرأي بالحريات الشخصية للأفراد وحقوقهم، من حرية المعتقد والتعبير عن الرأي بأيّة وسيلة سلمية مهما كان نوعها إلى حق الملكية. باختصار هو نوع الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان وتمنع الأغلبية - على الرغم من حقهم في اتخاذ القرار - من الفتك بالأقليات.

وبرغم أن الفيلسوف الإيرلندي يعترف بأن هذا النظام يعكس أفضل نظريات الحكم التى عرفها العالم على مر التاريخ، لا يمنع ذلك من وجود بعض العيوب الجوهرية، أولها العيب التقليدى الذي أشارت إليه نظرية أفلاطون، وثانيها قابلية هذا النوع من الديمقراطية للتحول إلى النوع السيء لأن الضمانة الوحيدة لحمايته للحريات هو احترام الحاكم لحقوق الإنسان وقدرة مؤسسات المجتمع المدنى على الدفاع عنها، وهو ما يمكن الإخلال به في أي وقت أو حتى تزييفه في ظل رضا الأغلبية عن هذا الخلل.

قبل الذهاب الى المحصلة والنتيجة من المقال اسرد لكم سفينة من الحمقى 

تخيّل أنك في سفينة ضخمة على متنها عدد كبير من المسافرين، بالإضافة إلى قبطان وبعض البحارة الخبراء القادرين على قيادتها إلى بر الأمان. وفي الوقت نفسه، قرر الركاب أن يتبعوا نظاماً ديمقراطياً في قيادة السفينة، بحيث يتم أخذ رأي الأغلبية في كيفية توجيه الدفة ومواجهة العواصف والأمواج العاتية.

وتبعاً لهذا النظام الجديد تولدت بعض المعضلات التي تهدد حياة الجميع. وبينما يستطيع بعض الركاب المجيدين للبلاغة والخطابة لكنهم غير خبراء بأمور الإبحار، أن يوجهوا معظم الركاب للتصويت على قرارات غبية، يفشل القبطان الخبير في إدارة السفينة في إقناع الناس برأيه فقط لأنه لا يمتلك قدرة كافية كالآخرين على الإقناع. سفينة كهذه في الغالب سوف تهوي إلى أعماق البحر أو ستظل هائمة على وجهها إلى ما شاء الله وسط الأمواج والعواصف.

ربما يستغرب كثيرون حين يعرفون أن الشخص الذي يطرح هذا المثل بقصد هجاء الديمقراطية واصفاً إياها بـ"سفينة الحمقى" هو أفلاطون، أحد أهم الفلاسفة على مر التاريخ. والحقيقة أن أفلاطون لم يكن وحيداً في هذا الرأي أو هذا الهجوم، بل تبعته في ذلك مجموعة من أهم المفكرين.


بالنهاية انا ممن يؤدون فكرة التخصصية في مجالات الانتخابات جمعاء بحيث لو كان المجال هو للطلبة وجب ان يكون الطالب المتقدم للمجلس على دراية تامة بقوانين الجامعة و انظمتها وشخصية مستقلة لكي يقول لا في وجهة ادارة الجامعة لا ان يتم شرائهم بثمن بخس على حساب الطلبة 

والبلديات وجب ان يكونوا المرشحين على علم ودراسة للعلوم الاساسية لهذا المجال منها المهندس والاداري والقانوني والمحاسب ومدراء الأعمال لا ان يتم ترشيح انسان أمي لا يعلم اسس الادارة ولا يرتقي لكي يخدم بلده 

وكذلك المجالس التشريعية والنواب وجب ان يكونوا شخصيات فذة في الادارة والقانون والادارة لكي يدير البلاد من ناحية تشريعية وقانونية بامتياز لا ان يتم الاختيار على حسب العائلة او الحزبية العمياء 

والرئاسة وجبت ان يكون الشخص المتقدم للترشح على علم تام بويلات شعبة ومطالب شعبة البسيطة لكي يرتقي بالشعب والدولة وتكون دولة ترعى شوؤن رعاياها وليس بالضرورة ان يكون غنيا و فاحش الثراء لكي يترشح لهذا المنصب فقط يلزمه حسه بابناء بلده واكبر تجربة ناجحة في العالم هو لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل الذي عمل حدادا هو من أسرة فقيرة وقاد البلاد وارتقى بها الى الدول القوية اقتصاديا بحيث تخلص من ديونها كاملة ويعتبر بطل الفقراء

ناضلت قبل عشرين سنة، ودخلت السجن لمنع الرؤساء من أن يبقوا في الحكم أطول من المدة القانونية. كيف أسمح لنفسى أن أفعل ذلك الآن. من اقواله بعد انتهاء فترة حكمه 



صورة لاصبعة المقطوع بسبب اصابة العمل 

    ما رايك بالموضوع?



    تعليقات فيسبوك



    تعليقات