عاملون سابقون بالمخابرات السودانية يشتبكون مع قوات حكومية في الخرطوم
الخرطوم (السر الاخباري) - قال سكان إن أفراد أمن سابقين، على صلة بالرئيس السوداني السابق عمر البشير، اشتبكوا بالأسلحة مع قوات حكومية في العاصمة الخرطوم يوم الثلاثاء، في أكبر مواجهة حتى الآن بين الحرس القديم وأنصار الحكومة الجديدة.

من خالد عبد العزيز والطيب صديق

الخرطوم (السر الاخباري) - قال سكان إن أفراد أمن سابقين، على صلة بالرئيس السوداني السابق عمر البشير، اشتبكوا بالأسلحة مع قوات حكومية في العاصمة الخرطوم يوم الثلاثاء، في أكبر مواجهة حتى الآن بين الحرس القديم وأنصار الحكومة الجديدة.

وقال مصدر حكومي لالسر الاخباري إن المسلحين، وهم عاملون سابقون في جهاز الأمن والمخابرات العامة السوداني، أغلقوا كذلك حقلي نفط صغيرين في دارفور احتجاجا على المكافأة المالية والمزايا التي أقرتها الجهات الرسمية مقابل إنهاء خدماتهم. وينتج الحقلان نحو خمسة آلاف برميل من النفط يوميا.

وكانت إعادة هيكلة الجهاز الذي كان يوما مرهوب الجانب وواجه اتهامات بقمع المعارضة أثناء حكم البشير، أحد المطالب الرئيسية للانتفاضة التي أدت إلى رحيله في أبريل نيسان بعد أن أمضى 30 عاما في الحكم.

لكن بمجرد إنهاء الحكومة الانتقالية الجديدة لخدماتهم، عاد كثير من العاملين السابقين بالجهاز إلى ثكناتهم دون تسليم أسلحتهم بعدما انسحبوا من الوزارات والشوارع التي كانت يوما تحت سيطرتهم.

وقال سكان إن اشتباكات اندلعت بين العاملين السابقين بجهاز الأمن وقوات موالية للحكومة الانتقالية في منطقة بشمال الخرطوم، حيث ظل دوي إطلاق النار مسموعا لعدة ساعات.

وفي موقع آخر قريب من المطار، قال شهود إن العاملين السابقين بالجهاز سيطروا على مبنى أمني وإن قوات حكومية طوقت هذا المبنى حيث سمع أيضا صوت الرصاص.

وقال الفريق أول محمد حمدان دقلو نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد قوات الدعم السريع التي تدعم الحكومة الجديدة إنه لن يعتبر ما حدث يوم الثلاثاء محاولة انقلاب، مشيرا إلى أن مثل هذه الأحداث لن تمر مرور الكرام.

وأضاف أنه لن يتم قبول أي انقلاب أو تغيير غير قانوني، مؤكدا أن التغيير الوحيد سيأتي من الشعب السوداني.

* إغلاق المجال الجوي

قال سكان إنه مع حلول مساء الثلاثاء هدأت وتيرة إطلاق النار لكن الوضع في العاصمة الخرطوم لا يزال متوترا.

وقال وزير الإعلام فيصل محمد صالح في بيان أذاعه التلفزيون إن المسلحين عاملون سابقون "رفضوا المقابل المادي الذي أقرته الجهات الرسمية مقابل التسريح".

وأضاف "تواصل الجهات المسؤولة مساعيها لإقناع الوحدات المتمردة بتسليم أنفسهم وسلاحهم للقوات النظامية".

وقال شاهد من السر الاخباري إنه تم نشر قوات الجيش والدعم السريع في شوارع الخرطوم الرئيسية وإغلاق عدد من الطرق.

وقال متحدث باسم وزارة الطيران المدني إن السلطات أغلقت المجال الجوي للبلاد لمدة خمس ساعات كإجراء احترازي بعد بدء إطلاق الرصاص.

وهناك فترة انتقال سياسي في السودان مدتها ثلاث سنوات يشرف عليها الجيش ومدنيون بعد الإطاحة بالبشير.

وقال دقلو إن صلاح قوش رئيس جهاز الأمن والمخابرات السابق وعضوا في الحزب الحاكم أثناء عهد البشير كانا وراء أحداث يوم الثلاثاء.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي أثناء زيارته إلى جوبا في جنوب السودان يوم الثلاثاء "ما حدث مخطط قام به صلاح قوش وعدد من الضباط".

وتابع دقلو قائلا إن كثيرين من كبار ضباط جهاز الأمن موالون لقوش الذي يهدف إلى إحداث ارتباك ووقوع اشتباكات.

ولم يتسن حتى الآن التواصل مع قوش للتعليق.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين وهو جماعة الاحتجاج الرئيسية في البلاد أجهزة الدولة "للتدخل فورا لوقف هذه العمليات الغير مسؤولة التي تسببت في تصدير القلق للمواطنين داخل الأحياء".

ما ردة فعلك?

محادثات Disqus