بعد الإمارات.. كوشنر يضغط على دول عربية أخرى للتطبيع مع إسرائيل
قاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي (السر الاخباري) - بعد رحلته إلى الإمارات برفقة وفد إسرائيلي لإجراء محادثات تطبيع تاريخية، انطلق مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر في جولة يطوف بها على عواصم خليجية أخرى يوم الثلاثاء باحثا عن مزيد من التأييد العربي.

من ليزا بارنجتون ودان ويليامز

قاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي (السر الاخباري) - بعد رحلته إلى الإمارات برفقة وفد إسرائيلي لإجراء محادثات تطبيع تاريخية، انطلق مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر في جولة يطوف بها على عواصم خليجية أخرى يوم الثلاثاء باحثا عن مزيد من التأييد العربي.

وشكلت إسرائيل والإمارات لجنة مشتركة للتعاون في مجال الخدمات المالية في محادثات أبوظبي. ورافق كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الوفد الإسرائيلي يوم الاثنين في ما وصف بأنه أول رحلة طيران تجارية إسرائيلية إلى الدولة الخليجية، التي وافقت على تطبيع العلاقات في أغسطس آب.

وتبادلت إسرائيل التمثيل الدبلوماسي مع جارتيها مصر والأردن بموجب اتفاقات سلام قبل عقود. لكن الدول العربية الأخرى ما زالت تطالبها أولا بتسليم مزيد من الأراضي للفلسطينيين.

وفي تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، أشار كوشنر إلى أن دولا عربية أخرى يمكن أن تسير على خطى أبوظبي بسرعة. وردا على سؤال عن الموعد الذي سيُطبع فيه التالي لأبوظبي، نُقل عن مستشار البيت الأبيض قوله "دعونا نأمل في أن يكون خلال شهور".

وسافر كوشنر في وقت لاحق إلى البحرين، ومن المتوقع أيضا أن يزور السعودية وقطر.

وفي حين لم تشر أي دولة عربية أخرى حتى الآن إلى استعدادها لأن تحذو حذو الإمارات، سمحت السعودية، أغنى هذه الدول، لطائرة شركة العال التي تقل كوشنر والإسرائيليين باستخدام مجالها الجوي.

وفي البحرين، التي تستضيف القيادة المركزية للبحرية الأمريكية، أفادت وكالة الأنباء الحكومية بأن الملك حمد بن عيسى آل خليفة أشاد خلال لقائه مع كوشنر بالدور الذي تلعبه الإمارات في الدفاع عن المصالح العربية والإسلامية.

* "وصمة عار أبدي"

ندد الفلسطينيون بالاتفاق الإماراتي مع إسرائيل، ووصفوه بأنه انتهاك للموقف العربي القائم منذ زمن طويل على عدم التطبيع مع إسرائيل إلا مقابل الأرض. وتقول الإمارات إنها حصلت على تنازل كبير من إسرائيل يتمثل في وقف خطط ضم أراض في الضفة الغربية المحتلة.

ويعتبر حكام دول الخليج العربية ومعظمهم من المسلمين السنة إيران الشيعية أكبر خصم لهم، ولطالما ظلت إسرائيل مقتنعة بأن عدوهم المشترك يمكن أن يجمعهم.

وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، في خطاب حاد يوم الثلاثاء إن "الإمارات خانت العالم الإسلامي والشعوب العربية ودول المنطقة كما خانت فلسطين وشعبها. هذه الخيانة لن تستمر لكنها ستبقى وصمة عار عليهم".

وأضاف "الإمارات تعمل مع الإسرائيليين والعناصر الأمريكية الشريرة، مثل هذا اليهودي في عائلة ترامب ضد مصالح العالم الإسلامي وتتعامل بقسوة مع العالم الإسلامي".

وردا على سؤال حول تصريحات خامنئي عن الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل، قال جمال المشرخ المسؤول بوزارة الخارجية الإماراتية للصحفيين في أبوظبي إن طريق السلام ليس مفروشا "بالتحريض وخطاب الكراهية".

ويحرص المسؤولون الإسرائيليون على إبراز الفوائد الاقتصادية للاتفاق مع الإمارات. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن ممثلين من البلدين وقعوا اتفاقية للتعاون في الخدمات المالية.

وقال مكتب أبوظبي للاستثمار التابع للحكومة ومؤسسة "استثمر في إسرائيل"، التابعة لوزارة الاقتصاد الإسرائيلية، في بيان مشترك إنهما اتفقا على وضع خطة لتأسيس علاقات تعاون ثنائية رسمية.

ووسط محادثات التطبيع التاريخية، أمضى كوشنر صباحه في اجتماعات مع مسؤولين عسكريين إماراتيين في قاعدة جوية بأبوظبي وسط طائرات أمريكية من طراز إف-35 تستضيفها القاعدة. وتسعى الإمارات منذ فترة طويلة لشراء الطائرة المتطورة التي تتميز بالقدرة على التخفي وهو ما تعترض عليه إسرائيل.

وتقول الإمارات إن التطبيع يجب أن يزيل أي عقبة أمام إتمام البيع. وقال نتنياهو يوم الاثنين إن إسرائيل لا تزال تعارض بيع الطائرات للإمارات.

ما ردة فعلك?

محادثات Disqus