إيران ترفض فكرة "اتفاق ترامب" لحل النزاع النووي
دبي (السر الاخباري) - رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني اقتراحا لإبرام اتفاق جديد أُطلق عليه اسم "اتفاق ترامب" بهدف حل النزاع النووي قائلا إنه عرض "غريب" وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقال إنه دائم النكوص بتعهداته.

من باريسا حافظي

دبي (السر الاخباري) - رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني اقتراحا لإبرام اتفاق جديد أُطلق عليه اسم "اتفاق ترامب" بهدف حل النزاع النووي قائلا إنه عرض "غريب" وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقال إنه دائم النكوص بتعهداته.

كان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إلى صياغة اتفاق جديد يحل محل الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 لضمان عدم امتلاك الجمهورية الإسلامية سلاحا نوويا.

وقال ترامب إنه اتفق مع جونسون على أن "اتفاق ترامب" ينبغي أن يحل محل الاتفاق النووي.

وفي خطاب تلفزيوني طالب روحاني واشنطن بالعودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحبت منه في 2018.

ويدعو الاتفاق إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل الحد من برنامجها النووي. وأعاد ترامب فرض عقوبات كبّلت الاقتصاد الإيراني.

وتقول إيران إنها تريد الحفاظ على الاتفاق لكنها لن تستطيع مواصلة ذلك للأبد إذا لم تحصل على أي من المكاسب الاقتصادية التي وُعدت بها، واتخذت خطوات تدريجية كي تقلص التزامها مما دفع بريطانيا وفرنسا وألمانيا لاتهامها رسميا أمس الثلاثاء بانتهاك بنوده.

وقال روحاني "لا أعلم كيف يفكر السيد رئيس الوزراء هذا في لندن، يقول دعونا نترك الاتفاق النووي ونفعّل خطة ترامب".

وتابع "إذا اتخذتم الخطوة الخطأ فسوف تضركم. اختاروا الطريق الصحيح. الطريق الصحيح هو العودة إلى الاتفاق النووي".

وقال روحاني إن إيران يمكنها العدول عن الخطوات التي تتجاوز القيود المنصوص عليها في الاتفاق بمجرد رفع العقوبات.

وأضاف "ما فعلناه يمكن التراجع عنه. أيا ما نفعله في الملف النووي خاضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وفي أكبر خطوة لتقليص التزامها بالاتفاق أعلنت إيران في الخامس من يناير كانون الثاني تخليها عن كافة قيود تخصيب اليورانيوم المنصوص عليها في الاتفاق.

وردت بريطانيا وفرنسا وألمانيا على ذلك بتفعيل آلية فض النزاع التي يشملها الاتفاق مما قد يؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران. ووصفت إيران هذه الخطوة بأنها "خطأ استراتيجي".

وقالت القوى الأوروبية إنها تحركت للحيلولة دون حدوث أزمة بشأن الانتشار النووي تزيد من تأجيج مواجهة متصاعدة في الشرق الأوسط.

وانتقد روحاني الأوروبيين متهما إياهم بالنكوص عن تعهداتهم بحماية اقتصاد بلاده من العقوبات الأمريكية.

يأتي هذا التصاعد في الدبلوماسية النووية في وقت بلغت فيه المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران ذروة جديدة.

وقتلت الولايات المتحدة قائدا عسكريا إيرانيا بارزا في ضربة جوية بطائرة مسيرة في بغداد في الثالث من يناير كانون الثاني وردت طهران قبل أسبوع بضربات صاروخية على أهداف أمريكية بالعراق. ولم يصب أي أمريكي في هذه الضربات لكن بعد ساعات أسقطت إيران طائرة مدنية أوكرانية في حادث أقرت به السلطات ووصفته بأنه خطأ مأساوي.

واندلعت احتجاجات داخل إيران بعد سقوط الطائرة.

وأكد روحاني على موقف إيران بأن السلام لا يمكن أن يتحقق في الشرق الأوسط إلا إذا انسحبت الولايات المتحدة من المنطقة.

وقال "الجنود الأمريكيون ليسوا آمنين اليوم في المنطقة...لا نريد أن يحدث انعدام للأمن في العالم. نريدكم أن ترحلوا من هنا لكن ليس بالحرب. نريدكم أن ترحلوا عن المنطقة بذكاء وهذا من مصلحتكم".

ما ردة فعلك?

محادثات Disqus