في تحد للعقوبات الأمريكية، إيران تزيد مبيعات المازوت إلى جيرانها
لندن (السر الاخباري) - أظهرت وثائق تجارية وبيانات صناعية أن إيران تعتمد على دول مجاورة لبيع فائض في المازوت تراكم داخل البلاد بسبب العقوبات الأمريكية.

من بوزورجمهر شرف الدين وأحمد غدار

لندن (السر الاخباري) - أظهرت وثائق تجارية وبيانات صناعية أن إيران تعتمد على دول مجاورة لبيع فائض في المازوت تراكم داخل البلاد بسبب العقوبات الأمريكية.

وتهبط صادرات إيران من النفط الخام ومنتجات نفطية أخرى تحت وطأة العقوبات الأمريكية، لكن طهران زادت بشكل كبير صادراتها من المازوت في الأشهر القليلة الماضية إلى بعض الدول في المنطقة، بما في ذلك العراق وسوريا، من خلال عرض خصومات مغرية.

وأظهرت بيانات من إف جي إي للاستشارات أن صادرات المازوت، وهو منتج مكرر يستخدم في التدفئة وتوليد الكهرباء والنقل، قفزت الى حوالي 95 ألف برميل يوميا في الربع الأخير من 2019، وهو ما يزيد بأكثر من 80 في المئة عن الربع الثالث وأعلى حوالي أربع مرات مقارنة مع الربع الأول.

وتستند البيانات إلى تقديرات إف جي إي للمازوت الإيراني الذي جرى تصديره بحرا أو برا الى جيران مثل العراق وأفغانستان وباكستان وإلى سوريا.

وهبطت صادرات إيران من النفط الخام بأكثر من 80 في المئة بسبب العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها بعد أن انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع قوى كبرى في 2015.

وأظهرت وثيقة تجارية اطلعت عليها السر الاخباري أن شركة مقرها بغداد قدمت في أواخر سبتمبر أيلول عرضا لشراء 150 ألف طن من المازوت الإيراني للتسليم الى مدينة بانياس الساحلية السورية.

وفي الوثيقة، ورد اسم المصرف التجاري السوري كممثل للمشتري وبنك صادرات الإيراني كممثل للبائع. ويخضع البنكان لعقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية.

ولم يرد البنكان ووزارة النفط الإيرانية على الفور على طلب من السر الاخباري للتعقيب.

ومشيرا الى خصومات كبيرة تعرضها إيران لبيع فائض المازوت، قال مصدر مطلع على هذه المعاملات لالسر الاخباري "هم يقولون نحن نريد فقط بيعه. السعر ليس مشكلة".

ومن ناحية أخرى، تحولت كثير من مولدات الكهرباء في إيران في الأشهر القليلة الماضية من الغاز إلى المازوت للمساعدة في خفض تخمة للمازوت في البلاد.

ووفقا لشركة إف جي إي، تراجعت حصة الغاز الطبيعي المستخدم في محطات الكهرباء في إيران الى النصف في 2019 مقارنة مع العام السابق.

وقالت إف جي إي إنها تتوقع مزيدا من التراجع في استخدام الغاز الطبيعي في قطاع الكهرباء في إيران في 2020.

ما ردة فعلك?

محادثات Disqus