قادة الانقلاب في مالي يلتقون وسطاء من غرب أفريقيا من أجل العودة إلى الحكم المدني
باماكو/لندن (السر الاخباري) - انتهى اجتماع هام يوم السبت جمع قادة الانقلاب في مالي ووسطاء من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) يسعون لعودة البلاد إلى الحكم المدني، وذلك بعد 20 دقيقة فقط من بدئه.

باماكو/لندن (السر الاخباري) - انتهى اجتماع هام يوم السبت جمع قادة الانقلاب في مالي ووسطاء من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) يسعون لعودة البلاد إلى الحكم المدني، وذلك بعد 20 دقيقة فقط من بدئه.

وقوبل الانقلاب بإدانات في الخارج لكنه لقي ترحيبا من عدة أطراف داخل البلاد التي تكافح تمردا إسلاميا وشهورا من الاضطرابات السياسية.

وكان وفد وسطاء من المجموعة التي تضم 15 دولة قد وصل في وقت سابق يوم السبت إلى باماكو عاصمة مالي لإجراء المحادثات التي تهدف لإقناع قادة التمرد بالتراجع عن الإطاحة بالرئيس كيتا.

واتخذت إيكواس موقفا صارما على نحو خاص من الانقلاب. وسرعان ما أغلقت المجموعة الحدود مع مالي وأوقفت أي تدفقات مالية لها، وهي خطوة قال دبلوماسيون إنها تهدف إلى تحذير المعارضين في الداخل بقدر ما تهدف إلى تحقيق الاستقرار في مالي.

وقبل عقد سلسلة من الاجتماعات مع المتمردين وأطراف أخرى، بدا جودلاك جوناثان رئيس الوفد ورئيس نيجيريا السابق متفائلا.

وقال جوناثان للصحفيين "أعتقد أننا سنخرج في نهاية اليوم بشيء سيكون الأفضل بالنسبة لشعب مالي، وسيكون جيدا بالنسبة لمجموعة إيكواس وللمجتمع الدولي".

وعقد الاجتماع في وزارة الدفاع، حيث جلس الوسطاء من إيكواس وهم يضعون كمامات الوجه إلى طاولة طويلة أمام رئيس المجلس العسكري أسيمي جويتا، الذي كان يرتدي زيا مموها ويحيط به ضباط عسكريون آخرون يرتدون قبعات وملابس عسكرية، حسبما أظهرت صور على تويتر.

وكان من المقرر أن تستمر المحادثات لتسعين دقيقة، حسبما ظهر في جدول زمني مؤقت للمجموعة اطلعت عليه السر الاخباري. إلا أن الاجتماع أنهي بعد 20 دقيقة فقط حسبما قال مراسل لالسر الاخباري.

ولم يكن واضحا ما إذا كان حدث تغيير في الجدول الزمني أو أن المحادثات اختصرت. ولم يدل أي من المجموعة أو زعماء الانقلاب، الذين يطلقون على أنفسهم اسم "اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب"، بتعليق على ما تناوله المشاركون في الاجتماع.

وتولى المجلس العسكري السيطرة على شؤون البلاد في مالي منذ اعتقال متمردين من الجيش لكيتا تحت تهديد السلاح يوم الثلاثاء وإجباره على الاستقالة، ووعدوا بالإشراف على مرحلة انتقالية تفضي لإجراء انتخابات خلال فترة زمنية "معقولة".

ورحب كثيرون في مالي بالإطاحة بكيتا. وكانت البلاد قد شهدت احتجاجات على مدى أشهر للمطالبة باستقالته بسبب مزاعم فساد وتدهور الوضع الأمني في المناطق التي ينشط فيها تنظيما القاعدة والدولة الإسلامية.

وقال مسؤول دبلوماسي إن رؤساء ساحل العاج وغينيا هم من بين من يضغطون لاتخاذ المجموعة موقفا صارما، حيث يواجه كلاهما احتجاجات عنيفة لترشيحهما لولاية ثالثة ويريدان من التكتل أن يظهر عدم تسامحه مع الاستيلاء على السلطة بالقوة في المنطقة.

وقال دبلوماسي من المنطقة "لا يمكنهم السماح بحدوث ذلك. يأخذون الأمر على محمل شخصي جدا. إنه على أعتابهم ويعتقدون أن الدور عليهم" في إشارة إلى قادة دول غرب أفريقيا.

وقال شاهد لالسر الاخباري إنه بعد ثلاثة أيام من الهدوء في العاصمة باماكو عقب الإطاحة بالرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا يوم الثلاثاء، استخدمت الشرطة في وقت سابق يوم السبت الغاز المسيل للدموع عندما اندلعت اشتباكات بين مجموعة من 50 محتجا من المؤيدين لكيتا وسكان محليين كانوا يرشقونهم بالحجارة.

وقال أحد الدبلوماسيين "إعادة كيتا (للسلطة) أمر غير وارد. الشيء الوحيد الذي يمكن لهم (الوفد) تحقيقه هو الاتفاق على مرحلة انتقالية. وبموجب قواعد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا فإنه يتعين عليها (المجموعة) تنفيذ عملية الانتقال" وكان الدبلوماسي يشير إلى النتائج المحتملة لمحادثات الوفد.

واحتشد الآلاف من أنصار الانقلاب يوم الجمعة في ساحة مركزية بالعاصمة باماكو للاحتفال بالاستيلاء على السلطة. ولم تظهر بعد آثار واضحة لتعليق إيكواس المعاملات المالية مع مالي.

ما ردة فعلك?

محادثات Disqus