مسؤول بالأمم المتحدة يلوم السياسيين على "الفوضى الخطيرة" في لبنان
بيروت (السر الاخباري) - قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة في لبنان اليوم الأربعاء إن السياسيين في لبنان في موقف المتفرج بينما ينهار الاقتصاد ويزداد غضب المحتجين، وانتقد بشدة النخبة الحاكمة التي فشلت في الاتفاق على حكومة أو خطة إنقاذ في بلد يواجه أزمة شديدة.

من توم بيري

بيروت (السر الاخباري) - قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة في لبنان اليوم الأربعاء إن السياسيين في لبنان في موقف المتفرج بينما ينهار الاقتصاد ويزداد غضب المحتجين، وانتقد بشدة النخبة الحاكمة التي فشلت في الاتفاق على حكومة أو خطة إنقاذ في بلد يواجه أزمة شديدة.

وفي ظل القيود المشددة التي تفرضها البنوك على سحب الأموال، استهدفت احتجاجات عنيفة ليل الثلاثاء مصارف في حي الحمرا ببيروت. وحطم محتجون واجهات بنوك وماكينات للصرف الآلي وأصيب العشرات في مواجهات مع الشرطة.

ويواجه لبنان المثقل بالديون أزمة منذ استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري في أكتوبر تشرين الأول بعد احتجاجات على الفساد وسوء الإدارة باعتبارهما سببين رئيسيين للمتاعب الاقتصادية.

وعرقل التناحر السياسي الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة في حين تأثر المواطن العادي بالأزمة، إذ فقدت الليرة اللبنانية حوالي نصف قيمتها فيما أدى الغضب من القيود التي تفرضها البنوك إلى مشاحنات وعنف في بعض الفروع.

وكتب يان كوبيش المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان على تويتر "يوم آخر من الغموض بشأن تشكيل حكومة وسط احتجاجات غاضبة متزايدة واقتصاد في حالة سقوط حر".

وتابع "أيها السياسيون، لا تلوموا الشعب بل لوموا أنفسكم على هذه الفوضى الخطيرة".

ووجه كوبيش الثناء على ما يبدو إلى رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي، قائلا إن سلامة "طلب سلطات استثنائية لإدارة الاقتصاد بشكل ما على الأقل بينما يقف المسؤولون في موقف المتفرج وهو (الاقتصاد) ينهار".

وكتب "هذا أمر لا يصدق".

وطلب سلامة الأسبوع الماضي سلطات استثنائية، قائلا إنه يرغب في تنظيم القيود التي تطبقها البنوك وتوحيدها.

وفي محاولة لطمأنة المودعين، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن هناك إجراءات يجري العمل عليها لحماية أموال الناس، خاصة "صغار المودعين والمغتربين"، دون أن يخوض في تفاصيل.

* "نتسول" في البنك

تفاقمت أزمة اقتصادية قائمة منذ مدة طويلة العام الماضي مع تباطؤ تدفقات العملة الصعبة مما أدى لشح الدولار المطلوب لتمويل عجز مالية الدولة والواردات.

وكان العنف الذي شهده حي الحمرا ببيروت من أسوأ ما حدث في الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ بدأت في أكتوبر تشرين الأول. وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع أمام البنك المركزي (مصرف لبنان) لتفريق محتجين رشقوها بالحجارة والمفرقعات.

وأظهرت لقطات لتلفزيون السر الاخباري إلقاء محتج لبطارية سيارة على الواجهة الزجاجية لأحد البنوك بينما ضربها آخر بعمود معدني. ويوم الأربعاء، جرى كنس الزجاج المهشم عند أحد البنوك التي تعرضت للتخريب فيما حاول عاملون إصلاح ماكينة صرف آلي تالفة عند بنك آخر.

وقالت امرأة في شارع الحمرا ذكرت أن اسمها هند إنها تدعم الاحتجاجات ضد البنوك. وأضافت لالسر الاخباري "آتي إلى هنا منذ ثلاثة أيام ولم أتمكن إلا من سحب 300 دولار... إننا نتسول، أعمل طوال 55 عاما لآتي وأتسول في نهاية المطاف".

وقال محمد الريس وهو صاحب متجر في الحمرا "كنت أتوقع ما حصل بالأمس. للأسف السياسيون هم سبب الفوضى".

ونددت جمعية مصارف لبنان بالهجمات وقالت إن مرتكبيها "جماعة من الغوغائيين" وليس "ثوار لبنان الحقيقيون" الذين يسعون للإصلاح.

وأدانت "التباطؤ الكبير وغير المسؤول في تشكيل حكومة جديدة"، قائلة إنه جعل البنوك تبدو وكأنها المسؤولة عن الأوضاع المتدهورة.

ورشحت جماعة حزب الله، التي تتمتع بنفوذ كبير والمدعومة من إيران،وحلفاؤها السياسيون في الشهر الماضي الوزير السابق حسان دياب لتشكيل حكومة جديدة بعد فشل جهود إبرام اتفاق مع الحريري الذي يعد حليفا تقليديا للغرب ودول الخليج العربية.

ما ردة فعلك?

محادثات Disqus