مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون يصلون للإمارات في رحلة تاريخية لدعم التطبيع
تل أبيب (السر الاخباري) - وصل كبار مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإمارات يوم الاثنين على متن رحلة تاريخية من تل أبيب لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يؤسس لعلاقات مفتوحة بين الدولة الخليجية وإسرائيل.

من دان وليامز

تل أبيب (السر الاخباري) - وصل كبار مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإمارات يوم الاثنين على متن رحلة تاريخية من تل أبيب لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يؤسس لعلاقات مفتوحة بين الدولة الخليجية وإسرائيل.

وحتى قبل بدء المباحثات في أبوظبي، فقد صنع الموفدون تاريخا في مجال الطيران باستقلالهم طائرة تجارية إسرائيلية في أول رحلة رسمية من تل أبيب إلى العاصمة الإماراتية عبر الأراضي السعودية.

وقال نتنياهو على تويتر "هكذا يبدو السلام مقابل السلام"، مشيدا بما أسماها رحلة تاريخية وواصفا اتفاقا لتطبيع العلاقات مع دولة عربية لا ينطوي على تسليم أرض احتلتها إسرائيل في حرب 1967.

وجرى الإعلان عن اتفاق "التطبيع" في 13 أغسطس آب، وهو أول تسوية من نوعها بين دولة عربية وإسرائيل منذ أكثر من 20 عاما، وقد جاء إلى حد بعيد بدافع من مخاوف مشتركة من إيران.

وشعر الفلسطينيون بالفزع من الخطوة الإماراتية، إذ يساورهم القلق من أنها ستضعف الموقف العربي القائم منذ فترة طويلة والداعي إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وقبول الدولة الفلسطينية مقابل علاقات طبيعية مع الدول العربية.

يرأس الوفد الأمريكي كبير مستشاري ترامب وصهره جاريد كوشنر ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين. ويقود الفريق الإسرائيلي مئير بن شبات، نظير أوبراين. وسيبحث المسؤولون التعاون الثنائي في مجالات مثل التجارة والسياحة، ومن المقرر أن يزور مبعوثو الدفاع الإسرائيليون الإمارات بشكل منفصل.

وقال كوشنير للصحفيين على مدرج مطار بن جوريون "صليت أمس عند الحائط (الغربي) من أجل أن يتابع المسلمون والعرب في أنحاء العالم هذه الرحلة وأن يدركوا أننا جميعا أبناء الله وأن المستقبل يجب ألا يحدده الماضي مسبقا".

ويأمل المسؤولون الإسرائيليون أن تخرج الزيارة التي تستغرق يومين بموعد حفل توقيع في واشنطن، ربما في وقت مبكر من سبتمبر أيلول، بين نتنياهو وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

* دفعة في السياسة الخارجية

يمكن أن يمنح ذلك ترامب دفعة في مجال السياسة الخارجية قبل محاولته للفوز بفترة جديدة في نوفمبر تشرين الثاني.

وتحاول إدارة ترامب إقناع الدول العربية الأخرى القلقة من إيران بالتواصل مع إسرائيل. وأشارت السعودية، أقوى هذه الدول، إلى عدم استعدادها لذلك لكنها فتحت مجالها الجوي أمام رحلة شركة العال الإسرائيلية.

وفي أبوظبي، قالت الشرطة إن عدة أشخاص أصيبوا يوم الاثنين في انفجار ناجم على الأرجح عن "تمديدات غاز" بأحد المطاعم.

وذكرت صحيفة ذا ناشيونال اليومية المملوكة لأبوظبي أن الانفجار أصاب مطعمي كيه.إف.سي وهارديز.

وفي واقعة أخرى، أفادت وسائل إعلام محلية بأن شخصا لقي حتفه عندما انفجرت اسطوانة غاز بمطعم في دبي.

وكُتبت كلمة "السلام" بالإنجليزية والعبرية والعربية أعلى نافذة بقمرة قيادة طائرة العال بوينج 737 التي أقلعت من تل أبيب متجهة إلى أبوظبي في رحلة تستغرق نحو ثلاث ساعات وعشرين دقيقة، وفق ما أعلن الطيار للركاب.

وقال متحدث إسرائيلي إن الطائرة مزودة بنظام مضاد للصواريخ كما هو الحال في جميع طائرات شركة العال من هذا الطراز، وهي تقل أفراد أمن من جهاز الخدمة السرية الأمريكي وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) لحماية الوفدين.

وفي الضفة الغربية المحتلة، قالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن كوشنر وفريقه "يسعون لإقناع أكبر عدد ممكن من القادة العرب والمسلمين" لمنح ترامب دفعة انتخابية.

وأضافت "سيكون ذلك دعما على خلفية مشهد لا معنى له لاتفاق سخيف لن يجلب السلام إلى المنطقة".

ما ردة فعلك?

محادثات Disqus