وقف إطلاق النار يبدأ في اليمن ويعزز آمال السلام
عدن (السر الاخباري) - دخل وقف لإطلاق النار في شتى أنحاء اليمن حيز التنفيذ يوم الخميس في استجابة لتفشي فيروس كورونا، الأمر الذي أنعش الآمال في وضع حد للحرب الدائرة منذ خمس سنوات تقريبا والتي دفعت الملايين لشفا المجاعة.

من محمد الغباري

عدن (السر الاخباري) - دخل وقف لإطلاق النار في شتى أنحاء اليمن حيز التنفيذ يوم الخميس في استجابة لتفشي فيروس كورونا، الأمر الذي أنعش الآمال في وضع حد للحرب الدائرة منذ خمس سنوات تقريبا والتي دفعت الملايين لشفا المجاعة.

وأعلن التحالف بقيادة السعودية مساء يوم الأربعاء أنه سيوقف عملياته العسكرية اعتبارا من الساعة 0900 بتوقيت جرينتش يوم الخميس ولمدة أسبوعين في دعم لجهود الأمم المتحدة لإنهاء الصراع الذي راح ضحيته أكثر من 100 ألف شخص.

ولم تعلن قيادة جماعة الحوثي بعد ما إذا كانت الجماعة المتحالفة مع إيران ستحذو حذو التحالف فيما قد يكون أول انفراجة كبرى في جهود السلام منذ أواخر 2018. وتسيطر الحركة على العاصمة صنعاء وأغلب المراكز الحضرية الكبرى في البلاد.

وقال التحالف إن هذه الخطوة تهدف إلى تسهيل إجراء المحادثات التي يرعاها مبعوث الأمم المتحدة مارتن جريفيث من أجل وقف دائم لإطلاق النار، واتخذ القرار بشأنها لأسباب منها تفادي تفش محتمل لفيروس كورونا المستجد. ولم يعلن اليمن أي حالات إصابة بالمرض.

وقال عبد الباسط محمد (49 عاما) وهو صاحب متجر للعصائر في مدينة عدن الجنوبية الساحلية، وهي المقر المؤقت للحكومة المدعومة من السعودية، "لقد سئمنا من الحرب... نريدها أن تتوقف نهائيا".

وأضاف لالسر الاخباري "إذا لم تقتلك الحرب بالفعل فأنت تموت إما من الجوع أو المرض".

وينظر للصراع إلى حد كبير على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران، ومنذ سنوات يخفق أي طرف في حسمه بالوسائل العسكرية. ومنذ العام الماضي تتحمل الرياض المسؤولية منفردة تقريبا عن الحملة العسكرية المكلفة التي لا تحظى بتأييد كبير بعد أن قلصت الإمارات شريكتها في التحالف وجودها في اليمن بصورة كبيرة.

وقال مسؤول حوثي يوم الأربعاء إن الجماعة أرسلت للأمم المتحدة مقترحا يدعو لإنهاء الحرب وما وصفته بالحصار الذي يفرضه التحالف على البلاد. وينفي التحالف، الذي ينفذ دوريات على السواحل اليمنية، فرض حصار ويقول إنه يهدف لوقف وصول الأسلحة للبلاد.

* مخاوف من تفشي كورونا

تقول أمل عبد الرحمن (24 عاما) وهي طالبة جامعية إن اليمنيين عانوا بما يكفي وأضافت "نريد أن نعيش وندرس. إذا ظهر فيروس كورونا سوف يواجه اليمن كارثة غير مسبوقة".

واستشهدت الأمم المتحدة وحلفاء غربيون بالخطر الماثل من وباء كورونا سعيا لدفع الطرفين لاستئناف المحادثات لإنهاء الحرب التي دمرت النظام الصحي في اليمن.

وعقد طرفا الصراع آخر مفاوضات سياسية بوساطة الأمم المتحدة في السويد في 2018 وتوصلا وقتها لاتفاق سلام في مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر لكن هذا الاتفاق لم يطبق بالكامل بسبب غياب الثقة بين الجانبين.

وقالت تامونا سابادزي مديرة وحدة لجنة الإنقاذ الدولية في اليمن "لا يمكننا احتواء جائحة عالمية وسط القصف والضربات الجوية" ودعت لوقف دائم لإطلاق النار.

وأضافت "أسبوعان ليسا بالوقت الكافي لإعداد هذه البلاد للتبعات المدمرة لانتشار كوفيد-19 ولا للوصول للمحتاجين والتخفيف من معاناتهم" في إشارة لوجود نحو 24 مليون يمني يعتمدون على المساعدات.

وشهد اليمن هدوء نسبيا في الأعمال القتالية بعد أن بدأت السعودية والحوثيون محادثات غير رسمية في أواخر العام الماضي. لكن الهجمات تصاعدت في الآونة الأخيرة ومن بينها إطلاق الحوثيين صواريخ على مدن سعودية ورد التحالف بضربات جوية على اليمن.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على تويتر يوم الخميس إنه يأمل في أن يكون الحوثيون "على مستوى الأحداث".

ويشهد اليمن، أفقر الدول العربية، اضطرابات وأعمال عنف منذ أجبر الحوثيون حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا على الخروج من العاصمة صنعاء في أواخر 2014 مما دفع التحالف بقيادة السعودية للتدخل في مارس آذار 2015 في محاولة لإعادة هادي للسلطة. ويقول الحوثيون إنهم يحاربون نظاما فاسدا.

ما ردة فعلك?

محادثات Disqus