وسطاء من غرب أفريقيا يصلون إلى مالي سعيا للتراجع عن الانقلاب
باماكو/لندن (السر الاخباري) - وصل وسطاء من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) إلى مالي يوم السبت لإجراء محادثات تهدف إلى التراجع عن انقلاب على الحكم قوبل بإدانات في الخارج لكنه يلقى ترحيبا من عدة أطراف داخل البلاد التي تكافح تمردا إسلاميا واضطرابات سياسية حادة.

باماكو/لندن (السر الاخباري) - وصل وسطاء من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) إلى مالي يوم السبت لإجراء محادثات تهدف إلى التراجع عن انقلاب على الحكم قوبل بإدانات في الخارج لكنه يلقى ترحيبا من عدة أطراف داخل البلاد التي تكافح تمردا إسلاميا واضطرابات سياسية حادة.

وقال شاهد لالسر الاخباري إنه بعد ثلاثة أيام من الهدوء في العاصمة باماكو عقب الإطاحة بالرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا يوم الثلاثاء، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع يوم السبت عندما اندلعت اشتباكات بين مجموعة من 50 محتجا من المؤيدين لكيتا وسكان محليين كانوا يرشقونهم بالحجارة.

واتخذت إيكواس التي تضم 15 دولة موقفا صارما على نحو خاص من الانقلاب. وسرعان ما أغلقت المجموعة الحدود مع مالي وأوقفت أي تدفقات مالية لها، وهي خطوة قال دبلوماسيون إنها تهدف إلى تحذير المعارضين في الداخل بقدر ما تهدف إلى تحقيق الاستقرار في مالي.

وقال دبلوماسي من المنطقة "لا يمكنهم السماح بحدوث ذلك. يأخذون الأمر على محمل شخصي جدا. إنه على أعتابهم ويعتقدون أن الدور عليهم" في إشارة إلى قادة دول غرب أفريقيا.

وقال دبلوماسي آخر إن رئيسي ساحل العاج وغينيا من بين الذين يضغطون من أجل اتخاذ موقف صارم حيث يواجه كلاهما احتجاجات عنيفة لترشيحهما لولاية ثالثة ويريدان من التكتل أن يظهر عدم تسامحه مع الاستيلاء على السلطة بالقوة في المنطقة.

وتتجه الأنظار إلى زيارة وفد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا برئاسة رئيس نيجيريا جودلاك جوناثان.

وقال جوناثان في تغريدة بعد وقت قصير من وصوله إلى مطار باماكو بعد ظهر يوم السبت "سنواصل الحوار مع الأطراف المعنية في مالي لحين التوصل إلى سلام دائم".

وتولى مجلس عسكري السيطرة على شؤون البلاد في مالي منذ اعتقال متمردين من الجيش لكيتا تحت تهديد السلاح يوم الثلاثاء وإجباره على الاستقالة. ووعدوا بالإشراف على مرحلة انتقالية تفضي لإجراء انتخابات خلال فترة زمنية "معقولة".

ومن المقرر أن يلتقي وفد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا مع قادة الانقلاب الذين يطلقون على أنفسهم اسم اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب، كما سيزور الوفد كيتا وغيره من كبار المسؤولين المحتجزين.

ورحب كثيرون في مالي بالإطاحة بكيتا. وكانت البلاد قد شهدت احتجاجات على مدى أشهر للمطالبة باستقالته بسبب مزاعم فساد وتدهور الوضع الأمني في المناطق التي ينشط فيها تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

وقال الدبلوماسي الثاني "إعادة كيتا (للسلطة) أمر غير وارد. الشيء الوحيد الذي يمكن لهم (الوفد) تحقيقه هو الاتفاق على مرحلة انتقالية. وبموجب قواعد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا فإنه يتعين عليها (المجموعة) تنفيذ عملية الانتقال" وكان الدبلوماسي يشير إلى النتائج المحتملة لمحادثات الوفد.

واحتشد الآلاف من أنصار الانقلاب يوم الجمعة في ساحة مركزية بالعاصمة باماكو للاحتفال بالاستيلاء على السلطة.

ولم تظهر بعد آثار واضحة لتعليق إيكواس المعاملات المالية مع مالي.

ما ردة فعلك?

محادثات Disqus