وزير: السودان سيواصل دعم الخبز لكن مع ضمان "العدالة"
الخرطوم (السر الاخباري) - قال وزير الصناعة والتجارة السوداني يوم الأربعاء إن البلاد ستواصل دعم أسعار الخبز أثناء فترة الحكم الانتقالي بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير لكنها تريد تحقيق "العدالة" في توزيع الدعم.

من خالد عبد العزيز وإيدان لويس

الخرطوم (السر الاخباري) - قال وزير الصناعة والتجارة السوداني يوم الأربعاء إن البلاد ستواصل دعم أسعار الخبز أثناء فترة الحكم الانتقالي بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير لكنها تريد تحقيق "العدالة" في توزيع الدعم.

وأثار نقص في الخبر ناتج عن صعوبات في تدبير العملة الصعبة لاستيراد القمح احتجاجات واسعة أطاحت، بمساعدة من الجيش، بالبشير في أبريل نيسان الماضي بعد أن حكم البلاد لثلاثة عقود.

وتحاول الحكومة المدنية الجديدة، التي تحكم مع القوات المسلحة لثلاثة أعوام وثلاثة أشهر، التغلب على نقص الخبز والوقود الذي يتسبب في طوابير طويلة أمام المخابز ومحطات الوقود.

وطوابير الخبز ناتجة بشكل جزئي على الأقل عن مشاكل في تأمين إمدادات الدقيق (الطحين) المدعوم للمخابز.

وقال وزير الصناعة والتجارة مدني عباس مدني للصحفيين إن السودان لديه احتياطيات من القمح تكفيه حتى مايو أيار ويجري محادثات لعقد اتفاقات لتأمين مخزونات تكفي حتى نهاية العام.

وأضاف أن الدولة ملتزمة بدعم الخبز أثناء الفترة الانتقالية، لكنها تهدف إلى "ضمان العدالة في توزيع الدعم".

وقال إن الحكومة ستطلق أيضا في غضون 45 يوما مخابز تجارية ستبيع خبزا غير مدعوم مستمد من مخزونات تجارية.

وأضاف أن حكومة الخرطوم تهدف في نهاية المطاف إلى التحول من دعم القمح إلى دعم الخبز، لكن هذا يتطلب "ترتيبات في البنية التحتية".

وقد يسمح ذلك للمخابز ببيع الخبز بأكثر من السعر الحالي الثابت الذي يبلغ جنيها سودانيا للرغيف (سنتان أمريكان بسعر الصرف الرسمي أو سنت أمريكي واحد بسعر السوق الموازية) وهو ما يجعل من الصعب على المخابر تحقيق ربح.

وأثناء أزمة الخبز الأخيرة قامت "لجان المقاومة" بحراسة المخابز لمراقبة الإمدادات والتصدي لما تقول إنه فساد وتسريبات للدقيق المدعوم.

وقال مدني إنه بدءا من الأسبوع القادم سيجري استحداث نظام الكتروني للمراقبة لرصد الإمدادات وإنشاء خط ساخن ليستخدمه الناس في الإبلاغ عن المخالفات.

وأضاف أن وحدة للشرطة انشئت حديثا سيجري نشرها لمراقبة تجارة الدقيق والخبز إلى جانب لجان المقاومة.

ولم يتضح على الفور هل ستخفف المخابز التجارية الجديدة العبء عن ميزانية الحكومة التي تدعم أيضا الوقود ومنتجات أساسية أخرى في البلد الفقير. ووفقا لوزارة التجارة، ينفق السودان حاليا حوالي 65 ألف دولار يوميا على القمح.

وخسر السودان حوالي 75 في المئة من ثروته النفطية، وهى مصدر رئيسي للعملة الصعبة، عندما أعلن جنوب السودان الاستقلال في 2011 .

وقال مسؤولون اليوم الأربعاء إنه تم التغلب على مشكلة في خط أنابيب لمصفاة نفطية كانت السبب الرئيسي في نقص الوقود على مدار الأسبوع المنقضي.

ما ردة فعلك?

محادثات Disqus