تصاعد حدة المعارك في ليبيا مع وصول فيروس كورونا للبلاد
تونس (السر الاخباري) - هز قصف مكثف العاصمة الليبية طرابلس خلال الليل واندلع قتال جديد عند قاعدة جوية خارج المدينة بعد ساعات من إعلان ليبيا رصد أول حالة إصابة بفيروس كورونا رغم دعوات الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في أنحاء العالم أثناء الوباء.

تونس (السر الاخباري) - هز قصف مكثف العاصمة الليبية طرابلس خلال الليل واندلع قتال جديد عند قاعدة جوية خارج المدينة بعد ساعات من إعلان ليبيا رصد أول حالة إصابة بفيروس كورونا رغم دعوات الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في أنحاء العالم أثناء الوباء.

وقال سكان من العاصمة الليبية، وهي مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، إن القصف كان الأسوأ منذ أسابيع، حيث هز الأبواب والنوافذ بوسط المدينة على بعد عدة أميال من الخطوط الأمامية للقتال بالضواحي الجنوبية.

وقال عيسى (30 عاما) وهو صاحب متجر في طرابلس "هناك حرب ونسمع اشتباكات كل يوم ونخشى أن يسقط صاروخ بالقرب منا والآن هناك فيروس كورونا. إذا انتشر في ليبيا فأعتقد أنه ليس أمامنا سوى الصلاة".

وتحاول قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر انتزاع السيطرة على طرابلس منذ عام تقريبا، بدعم من الإمارات ومصر وروسيا. وتحظى حكومة الوفاق الوطني بدعم من تركيا ومقاتلين سوريين متحالفين معها.

وقوبل هجوم من الجيش الوطني الليبي الأسبوع الماضي باستنكار من الأمم المتحدة بعد أن أسفر الهجوم عن مقتل أربع فتيات وشابات. ويوم الثلاثاء أصاب القصف سجنا في منطقة تسيطر عليها حكومة الوفاق، الأمر الذي أثار غضب الأمم المتحدة.

وقال الجانبان يوم الأربعاء إن قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني شنت هجوما على قوات الجيش الوطني الليبي عند قاعدة الوطية الجوية، التي تبعد 125 كيلومترا غربي طرابلس وهي أقرب منشأة من هذا النوع إلى العاصمة ويسيطر عليها الجيش الوطني الليبي.

وقال محمد القبلاوي المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الليبية في بيان إن القوات الموالية لحكومة الوفاق شنت سلسلة من الهجمات المضادة ضد حفتر ردا على القصف العنيف الذي شهدته طرابلس.

وتحدث عن "قصف عشوائي" من الجيش الوطني الليبي بعد أن اتفق الجانبان على وقف إطلاق النار للتعامل مع فيروس كورونا.

وقالت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني إن عمليتها جاءت ردا على قصف طرابلس وأسفرت عن أسر مقاتلين من الجيش الوطني الليبي، بينهم بعض الأجانب.

وقال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري إن القوات تصدت للهجوم وإن حكومة الوفاق دفعت بمقاتلين أتراك وسوريين. وقال إن القوات الموالية لحكومة الوفاق لم تلتزم بالهدنة.

وقد ينذر تصعيد القتال بكارثة للمنظومة الصحية، المتضررة بالفعل في ليبيا، في التعامل مع فيروس كورونا، بعدما أكدت السلطات رصد أول حالة إصابة بالمرض في وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء.

وقالت إليزابيث هوف مندوبة منظمة الصحة العالمية في ليبيا "الليبيون عانوا لسنوات من هذا الصراع الوحشي والآن يواجهون خطرا آخر على صحتهم ووجودهم".

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى وقف كامل لإطلاق النار في الصراعات بشتى أنحاء العالم فيما تبذل الحكومات والسلطات المحلية جهودا كبيرة لمواجهة الوباء الذي انتشر في معظم الدول.

وقال أكرم (28 عاما) الذي يعمل في مقهى بطرابلس وله ثلاثة أطفال "نجلس في بيوتنا ونسمع الاشتباكات التي باتت روتينا يوميا منذ 2011 ولكننا الآن نخشى من فيروس كورونا. أنا خائف على أسرتي. لا يوجد في ليبيا نظام جيد للرعاية الصحية".

ما ردة فعلك?

محادثات Disqus